أما بعد
(1)
المعجزة
فالمعجزة هى أمر خارق للعادة يجريه الله على
أيدى الأنبياء و المرسلين و هى تقترن برسالتهم ....كانشقاق القمر لرسول الله صلى
الله عليه و سلم ......و قلب العصا إلى حية لموسى عليه السلام و غير ذلك
و لقد أيد الله أنبياءه و رسله بمعجزات لا
يستطيع البشر أن يأتوا بمثلها ليعلموا أن هذا لا يمكن أن يكون إلا بتأييد من الله –
سبحانه و تعالى – الذى إذا أراد شيئا فإنما يقول له :
كن فيكون .
و كانت كل معجزة تتناسب مع أحوال الناس
فعندما كان السحر منتشرا فى قوم فرعون أكرم
الله - سبحانه و تعالى – نبيه موسى – عليه السلام – بمعجزة تفوق هذا السحر فإذا بعصاه
تلقف ما كانوا يأفكون .
و لما كان الناس فى عهد نبى الله عيسى - عليه
السلام – متفوقين فى الطب و كانوا على درجة عالية منه أكرم الله – سبحانه و تعالى –
نبيه عيسى – عليه السلام –بإبراء الأكمه و الأبرص و إحياء الموتى بإذن الله تعالى
و لما كان العرب فى أرض الجزيرة متفوقين فى
البلاغة و على درجة عاليه من الفصاحة أكرم الله – سبحانه و تعالى – نبيه محمد –
صلى الله عليه و سلم – بمعجزة القرآن الذى تحدى الله به الجن و الإنس على أن يأتوا
بسورة من مثله .
و نحن إذا تكلمنا عن تلك المعجزات فإن ذلك
يجعل إيماننا يزداد فى قلوبنا و إن كنا – و لله الحمد -نؤمن بنبينا حتى إن لم يكن
له معجزة واحدة فنحن نعلم أنه رسول الله خاتم الأنبياء و المرسلين و أنه سيد
الأولين و الآخرين و أنه أكرم الناس على(( الله جل و علا)).
(2) – الإرهاص :
و من الأمور الخارقة للعادة و إن لم يكن معجزة لفقد شروط المعجزة : الإرهاص . . . و هو ما يظهر للنبى قبل بعثته من أمور عجيبة و غريبة لا تظهر لسائر البشر كقصة ولادة المصطفى ( صلى الله عليه و سلم ) و ما وقع من الله فى إهلاك الفيل و أهله
(3) – الكرامة :
و هى من الأمور الأخرى الخارقة للعادة و إن لم تكن المعجزة لفقد شروطها . . . و هى الكرامة .
الكرامة : أمر خارق للعادة تظهر على يد مؤمن ملتزم لمتابعة نبى مُكلَّف بشريعته مصحوب بصحيح الاعتقاد و العمل الصالح عَلِمَ بها أو لم يعلم فما يجرى على يد الأولياء من خوارق و عجائب و غرائب تسمى كرامات و قد تسمى الكرامة آية لأنها تدل على نبوة من اتبعه ذلك الولى ، لأن كل كرامة أولى هى معجزة لنبيه
الولى: هو العارف بالله تعالى و بصفاته المواظب على طاعته لله ، المجتنب معصيته ... و سمى الولى بهذا لأن الله تولى أمره فلم يَكِله إلى نفسه و لا إلى غيره لحظة ، و الله عز و جل يتولى عباده دائما
· وهناك بعض المواقف التى تدل على الكرامة :
روى أن عمر بن الخطاب ( رضى الله عنه ) رأى الأعداء من مسافة شهر فقال : ( يا سارية الجبل ) فسمع سارية قائد جيش المسلمين صوته فانحاز بالناس إلى الجبل و قاتلوا العدو ... فنصرهم الله تعالى ... فتلك كرامة لعمر أن رأى من تلك المسافة...... كذلك لسارية أن سمع من المسافة نفسها.
و الموقف الثانى لعبد الله بن شقيق فروى أنه كان إذا مرت عليه سحابة يقول
لها : أقسمت عليك بالله إلا أمطرتِ فتمطر فى الحال .
و هذا قليل جدا من كثير من كرامات الصحابة و الأولياء
(4) – المعونة :
و هى أيضا من الأمور الخارقة للعادة
فهناك أمر قد لا يظن الإنسان الصالح وجوده أو حدوثه ثم يقع له حسب رغبته أو
حسب ما ينجيه كمن كان فى صحراء و ظهر له الأسد فوجد شجرة فى مكان لا توجد فى مثله
الأشجار فتسلقها و نجى من الأسد .
(5) – الإهانة :
و هى من الأمور الخارقة للعادة - أعاذنا الله من كل سوء – و هى أمر
خارق للعادة يظهره الله على يد كاذب يدَّعى النبوة على عكس مراده كما لوقع لمسيلمة
الكذاب عندما تفل فى عين رجل – عوراء – لتصح فعميت الاثنتان أخزاه الله و لعنه .
(6) – الاستدراج :
و هو آخر الأمور الخارقة للعادة و يظهره الله على يد مُدَّعى الإلوهية كما
يقع للمسيح الدجال عندما يقتل شخصا ثم يُحييه و لكن يأخذه الله بعد ذلك أخذ عزيز
مقتدر.
و نتلو قصة معجزة خلق آدم فى التدوين القادم بإذن الله فتابعونا .
المرجع : كتاب معجزات الأنبياء و كرامات الصحابة للشيخ محمود المصري
(المرجع :كتاب معجزات الأنبياء و كرامات
الصحابة للشيخ محمود المصرى)


كلام دقيق وجميل جدا ان يعلم ويعرف كل الناس هذه المعلومات القيمه
ردحذف