الجمعة، 2 أغسطس 2013

قصة طالوت و جالوت ج1

و نعود إلى قصة أخرى من قصص القرآن و كانت أيضا فى بني إسرائيل
كان بنو إسرائيل قد عاشوا فترة من الزمن على الإيمان و الاستقامة و كان الله عز و جل يرسل إليهم الأنبياء ليرشدوهم إلى طريق الحق و الخير
و لكنهم مع مرور الزمن بدلوا و حرفوا و ابتعدوا عن طاعة الله كثيرا و وقعوا فى معصية الله و عبد بعضهم الأصنام .
و كان الأنبياء يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر باستمرار و مع ذلك بقوا على حالهم من المخالفة و العصيان إلى أن سلط الله عليهم أعدائهم فقتلوا منهم أعدادا كبيرة و أسروا الكثير و أخذوا العديد من بلادهم
و كان بنو إسرائيل قبل وقوعهم فى المعاصي لا يقاتلون أحدا إلا غلبوه و ذلك لأنهم كان عندهم التوراة و التابوت الذى كان فى قديم الزمان و كان ذلك التابوت قد ورثوه جيلا بعد جيل من موسى عليه السلام و كان فيه أشياء كثيرة تركه موسى و آله و هارون و آله عليهما السلام
و كان التابوت نعمة من نعم الله على بنى إسرائيل و كان له عندهم شأن عجيب و شئ طريف حيث إنهم كانوا إذا اشتبكوا مع أعدائهم فى القتال أو التقوا بهم فى ساحة نزال كانوا يحملونه بين أيديهم  و يقدمونه فى صفوفهم فينشر فى قلوبهم سكينة و اطمئنانا و يبعث فى أعدائهم هلعا و رعبا و كان ذلك لسر عجيب فيه و مزايا خصهَّ الله بها
فلم يزل بنوا إسرائيل فى غيهم و ضلالهم حتى استطاع أحد الملوك أن يأخذ منهم التابوت و التوراة فى بعض حروبهم و لم يكن فيهم أحد يحفظ التوراة إلا قليل
و انقطعت النبوة من أسباطهم  و لم يبق سبط (لاوى) الذى يكون فيه الأنبياء إلا امرأة حامل من زوجها و قد قُتِل فأخذوها فحبسوها فى بيت و احتفظوا بها لعل الله يرزقها غلاما يكون نبيا لهم و لم تزل المرأة تدعو الله عز و جل أن يرزقها غلاما فسمع الله لها و وهبها غلاما فسمته شمويل أى سمع الله دعائي و منهم من يقول شمعون فأنبته الله - تعالى – نباتا حسنا فلما بلغ سن الأنبياء أوحى الله إليه و أمره بالدعوة إليه و توحيده فدعا بنى إسرائيل
و ظل شمويل يتابعهم بالدعوة و يأمرهم بالتوبة و العودة إلى الله جل و علا و ترك عبادة الأصنام .
و بعد جهد كبير عادوا إلى الله عز و جل و تابوا من عبادة الأصنام و بدأوا يصلون و يصومون حتى يرضى الله عنهم
و لكنهم لم ينسوا ذل الهزيمة التى لحقت بهم من قبل و كيف أن التابوت قد أخذ منهم و كذلك التوراة ...
فأرادوا أن يغيروا واقعهم الذليل و أن يبدلوا ذلهم و هزيمتهم نصرا و عزا .
و أخذوا يفكرون كيف يعود إليهم العز مرة أخرى فلم يجدوا إلا سبيلا واحدا ألا و هو الجهاد فى سبيل الله عز و جل فذهبوا إلى  نبيهم شمويل عليه السلام و قالوا له : نريد منك شيئا عزيزا و نتمنى ألا ترد طلبنا فقال شمويل عليه السلام ماذا تريدون قالوا نريد منك أن تختار ملكا يتولى أمرنا و يقودنا فى قتال أعدائنا حتى تعود إلينا العزة مرة أخرى .
و لكن شمويل عليه السلام يعلم أنهم لا يصدقون فى وعودهم أبدا و أنهم عندما يؤمرون بالقتال فسوف ينكصون و يفرون من الجهاد .
فقال لهم : و لكن هل لو كتب الله عليكم الجهاد فى سبيله هل ستصدقون و تقاتلون ؟
قالوا : نعم سنقاتل ... إننا ننتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر حتى ننزع الذل الذى نعيش فيه و تعود إلينا العزة ... و كيف لا نقاتل و قد أخرجنا من ديارنا ......و أصبح أبناؤنا عبيدا عند أعدائنا .
فلما رأى إصرارهم على الجهاد فى سبيل الله سأل ربه عز و جل فأوحى الله إليه أنه قد استجاب له و لقومه و أنه قد اختار أحدهم ليكون هو ملكهم الذى يقودهم إلى النصر و العزة و التحرير
خرج شمويل على بنى إسرائيل و هم فى غاية الشوق لمعرفة الملك الذى سيقودهم فى حروب العزة و النصر
فقال لهم شمويل إن الله قد استجاب لدعائنا و اختار لكم ملكا ليكون لكم قائدا فى جهادكم  
ففرحوا بذلك أشد الفرح و قالوا : من هو يا شمويل ؟
قال لهم إنه .........
لمعرفة ملكهم الذى قادهم فى الجهاد فى سبيل اللهانتظر باقى القصة فى التدوينة القادمة غدا بإذن الله – تعالى –


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق