إن الحمد لله رب العالمين نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ به من شرور
أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادى له و أشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله
و بعد :
فالإسلام هو دين الهدى و النور الذى لا سعادة للبشرية و لا أمن لها و لا
سعادة فى الدنيا و الآخرة إلا عندما تهتدي بهداه و تستضئ بنوره مخلصة فى عبوديتها
لله الخالق تأتمر بأمره و تتبع منهجه نابذة كل المناهج الأرضية المخالفة له .
فقال الله تعالى
§يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَ أَنتُم مُسْلِمُونَ ¦
سورة آل عمران : الآية : (102)
§يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى
خَلَقَكُم مِّن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَ
بَثَّ مِنْهُمَا
رِجَالاً كَثِيراً وَ نِسَاءً وَ اتَّقُوا
اللهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَ الأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكَمْ رَقِيباً ¦
سورة النساء : الآية : (1)
§ يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَ قُولُوا قّوْلاً سَدِيداً {70}يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ
وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَن يُطِعِ اللهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً
عَظِيماً ¦
سورة الأحزاب :
الآيتان : (70،71).
إن من أعظم النعم التى
أنعم الله بها على الإنسان هى نعمة الأولاد فإن الأولاد منحة إلهية و هبة ربانية
فهم زينة الحياة و زهرتها و هم أمانة فى أعناق الوالدين فى نفس الوقت – يجب أن
نحافظ عليها فالوالدان مسئولان عن تلك الأمانة و التقصير فى تربية الأولاد خلل
واضح و خطأ فادح فالبيت هو المدرسة الأولى للأولاد و البيت هو اللبنة التى يكون من
أمثالها بناء المجتمع و فى الأسرة الكريمة الراشدة التى تقوم حماية حدود الله و
حفظ شريعته و على دعائم المحبة و المودة و الرحمة و الإيثار و التعاون و التقوى –
ينشأ رجال الأمة و نساؤها و قادتها و عظماؤها .
فقال الله تعالى : § يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ
نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ
لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ¦
سورة التحريم : الآية
: (6)
و قال رسول الله صلى
الله عليه و سلم – كما جاء فى الصحيحين - :
«كلكم راعٍ و كلكم مسئول عن رعيته» .
و بعد هذه المقدمة الطويلة سنبدأ بسرد سيرة الرسول و الصحابة ومعجزات الأنبياء و خطب و كلمات دينية و أحاديث نبوية و قصص القرآن و تفسير الآيات المتعلقة
بهذه القصص بإذن الله - تعالى - فتابعونا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق