الجمعة، 2 أغسطس 2013

قصة بقرة بنى إسرائيل ج2

و شدد الناس مرة آخري 
§ قَالُوا ادْعُ لَّنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هي إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَ إِنَّا إِن شَاءَ اللهَ لَمُهْتَدُونَ ¦
سورة البقرة الآية (70).
فأخبرهم بأنها بقرة ليست مذللة أو مُعدَّة للحرث و لا لسقى الأرض بالساقية ..لا يوجد بها عيب و لا يوجد بها لون يخالف اللون الأصفر الخالص
فلما حددها بهذه الصفات  :
 §  قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ¦
سورة البقرة الآية : (71) .
و أخذوا يبحثون عن بقرة تتصف بالمواصفات التى أخذوها من موسى
وبحثوا عند بني إسرائيل فلم يجدوا شيئا سوى بقرة واحدة فقط تتصف بهذه الصفات و كانت تلك البقرة لشاب فقير يتيم كان بار بأبيه الذى مات و بار بأمه التى مازالت تعيش .
فبدأوا يساوموه على بيعها لهم فساومهم و بقى يساومهم فيرفع سعرها بالتدريج و هم يراجعونه و يساومونه  ورفع سعرها من 100 دينار إلى 200 إلى 400 إلى 800
ثم طلب منهم أن يضعوها فى ميزان و يدفعوا ثمنها بما يساوى وزنها ذهبا
فاضطروا إلى الموافقة لعدم وجود بقرة غيرها و دفعوا ما طلب الشاب فصار هذا الشاب من أغنى الأغنياء لبرِّه بوالديه
وأخذوا البقرة و ذبحوها و أخذوا جزءاً منها و ضربوا بها جسد القتيل
فأحيا الله القتيل و تكلم القتيل قائلاً لهم : لقد قتلنى فلان بن أخى
ثم مات فحُرِم الشاب القاتل من ميراث عمه عقوبة له على جريمته و منذ ذلك اليوم لم يورث قاتل من ميراث المقتول قال الله تعالى :
§ كَذَلِكَ يُحْيِى اللهُ الْمَوْتَى وَ يُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ¦
سورة البقرة : الآية : (73)
أى : كما شاهدتم إحياء هذا القتيل عن أمر الله له كذلك أمره فى سائر الموتى إذا شاء إحياءهم أحياهم فى ساعة واحدة .
قال الله – تعالى - :
§ وَ إِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَ لَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ(69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِىَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَه عَلَيْنَا وَ إِنَّا إِن شَاءَ الله لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَ لَا تَسْقِى الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَ مَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71 ) وَ إِذْ قَتَلْتُم نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَ اللهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُون (72) فَقُلْنَا اضرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتَى وَ يُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ¦
و من هذه القصة الجميلة
 يمكننا أن نتعلم دروسا كثيرة :

1.    أن المسلم لا ينبغى أن يطمع فى أموال الناس  لكن يجب أن يرضى بما كتبه الله له و يحمده على ما رزقه به و لو كان قليلا
2.   أن المسلم لا يمكن أن يقتل مسلم بسبب  الطمع أو من أجل المال .....بل إن المسلم لا يقتل أحدا لأنه يخاف من غضب الله و عقابه
3.   المسلم لا يكذب و الكذاب يفضحه الله كما رأينا مع الشاب القاتل
4.   أن الله إذا أمرنا فعلينا أن ننفذ أوامره بشئ لا نشدد حتى لا يشدد الله علينا
5.   أن بر الوالدين من أعظم الطاعات التى يتقرب بها المسلم إلى الله... بل هو من أسباب سعة الرزق

6.   إن الله كما أحيا هذا القتيل فإنه قادر على أن يحيى الموتى ليحاسبهم و يجازيهم على أعمالهم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق