الأحد، 4 أغسطس 2013

طالوت و جالوت ج3

وبعد أن مرت أيام علم طالوت أن الأعداء بقيادة الحاكم الظالم الذى يُدعى جالوت يجهزون أنفسهم لقتال بنى إسرائيل  فقام طالوت بتجهيز جيشه و بثّْ فى بنى إسرائيل الروح المعنوية و أخذ يُذَكِّرهم بالأجر و الثواب لمن خرج مجاهدا فى سبيل الله و بالوعد الذى وعده الله عز و جل لعباده المؤمنين بالنصر و التمكين .

و بعد تجهيز الجيش وكان عدده 80000 من الجنود خرج ليقابل جيش جالوت فى معركة فاصلة و قال لجيشه  § إِنَّ اللَهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ ¦ (سورة البقرة : الآية 249 ) أى إنكم ستمرون بنهر ابتلاكم به ربكم و يختبركم به (و قيل إنه نهر الشريعة بين فلسطين و الأردن ) فعندما تمرون عليه لا تشربوا منه فمن خالف أمري فيعود و لا يتبعنى أما من لم يشرب فسوف يتبعنى و يحارب معى لأنه جندى منضبطا
و سار الجيش فى الحر الشديد و الشمس المحرقة حتى تملك منهم العطش الشديد وبعد قترة وجيزة وصلوا إلى النهر و ذكرهم طالوت بما قاله و قال من لم يشرب منه إلا شربة واحدة فهو منى فذهب الجيش كله إلى النهر وشربوا جميعا شرب من النهر 80000 إلا 314 جندى أطاعوا طالوت و عبروا النهر حتى وصلوا إلى الشاطئ الآخر و عاد من لم يطيع طالوت من الجيش إلى بيت المقدس و أكمل طالوت طريقه مع الجيش المؤمن و كانوا قلة و عندما وصلوا إلى أرض المعركة أصبح عدد الجيش قليلا جدا و كان جيش جالوت كبيرا و لذلك شعر الجيش أن عددهم قليل و أنهم ضعفاء أمام هذا الجيش و قالوا لطالوت § لا طَاقَةَ لَنَا اليَوْمَ بِجَالُوتَ وَ جُنُودِهِ ¦ (سورة البقرة : الآية 249 )

و لكن هذه الفئة القليلة تبتت و أيقنت أن النصر ليس بكثرة العدو لا بقوة الأسلحة و لكن النصر من عند الله عز و جل و قالوا لطالوت اذهب فى طريقك فإنا إن شاء الله سوف ننتصر حتى لو كان عددنا قليل § كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَ اللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ¦ (سورة البقرة : الآية 249 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق